تعليقات نماذج ملخص

الشامل الموقع التعليمي الأول في المغرب

سورة الحجرات من الآية 14 إلى الآية 18

1) وحدة التربية البيئية: 1) دعامة من القرآن الكريم : سورة الحجرات من الآية 14 إلى الآية 18  
 
 
1) النصوص:
سورة الحجرات من الآية 14 إلى الآية 18(، ص: 113 من كتاب المقرر).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15)

 قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16)

يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (17) 
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (18)

 

2) توثيق سورة الحجرات :  

 السورة : سورة الحجرات    
 نوعها :  مدنية
 عدد آياتها : 18آية
 ترتيبها في القرآن الكريم : 49
ترتيبها بين السور : جاءت بعد سورة الفتح وقبل سورة ق
 سبب تسميتها: سميت ‏سورة ‏الحجرات ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر  فيها حرمة بيوت النبي وهي الحجرات التي كان يسكنها أمهات المؤمنين الطاهرات رضوان الله عليهم وهذا لتربطنا بالنبي وفي هذا دلالة أيضاً على ارتباط السور الثلاثة محمد والفتح والحجرات بمحور واحد هو (محمد) ففي سورة محمد كان الهدف إتّباع الرسول وفي سورة الفتح مواصفات أتباعه وفي سورة الحجرات أدب التعامل مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمجتمع.‎  

  

 
  3) الشروح:
الأعراب: هم سكان البادية، والمقصود بهم في الآية الكريمة قبيلة بني أسد.
آمنا : صدقنا بقلوبها.
أسلمنا : لغة أطعنا ودخلنا في السلم، وشرعا أقررنا بوحدانية الله عز وجل دون شك.
لا يلتكم من أعمالكم شيئا : لا ينقصكم منه ثواب.
لم يرتابوا : لم يقعوا في شك بعد إيمانهم. 
جاهدوا : بدلوا الغالي والنفيس من أموالهم وأنفسهم.

 يمنون : يتباهون ويتعالون بدخولهم في الإسلام. 

 


  4- المضامين الأساسية:الآية 14- 18:
الآية 14:
لومه تعالى لأعراب بني الأسد الذين ادعوا الإيمان ولم يبلغوا درجته بعد طمعا في الزكاة.

الآية 15: إرشاده تعالى إلى حقيقة الإيمان الصادق بالله.

الآية 16: الله تعالى مطلع على أحوال عباده لا تخفى عنه خافية في السماء ولا في الأرض، وأعراب بني أسد يجهلون ذلك.

الآية 17: تحذيره تعالى لأعراب بني الأسد من المنّ لأنه من مبطلات الأعمال، وتذكيره سبحانه بأنه هو المنّانُ الذي هداهم إلى طريق الحق.

الآية 18: تأكيده تعالى على علمه الواسع بغيب السماوات والأرض.

استنتاج::
في هذه الآيات الأخيرة من سورة الحجرات وضح سبحانه الفرق بين الإيمان الحقيقي والإسلام بذكر صفات المؤمن الصادق التي تتجلى في: - الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره إيمانا لا يداخله شك. - الجهاد بكل غال ونفيس من أجل إعلاء كلمة الحق. كما تؤكد الآيات الكريمات على أن الله تعالى يعلم خفايا القلوب، مطلع على ظواهر الأمور وبواطنها في السماوات والأرض. 

سورة الحجرات

هذه السورة الكريمة مدنية، وهي على وجازتها سورة جليلة ضخمة، تتضمن حقائق التربية الخالدة، وأسس المدنية الفاضلة، حتى سماها بعض المفسرين سورة الأخلاق.


ابتدأت السورة الكريمة بالأدب الرفيع الذي أدب الله به المؤمنين، تجاه شريعة الله وأمر رسوله، وهو ألا يبرموا أمرا، أو يبدوا رأيا، أو يقضوا حكما في حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يستشيروه، ويستمسكوا بارشاداته الحكيمة { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  }.


ثم انتقلت إلى أدب آخر وهو خفض الصوت إذا تحدثوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيما لقدره الشريف، واحتراما لمقامه السامي، فإنه ليس كعامة الناس بل هو رسول الله، ومن واجب المؤمنين أن يتأدبوا معه في الخطاب مع التوقير والتعظيم والإجلال { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } الآيات.


ومن الأدب الخاص إلى الأدب العام، تنتقل السورة لتقرير دعائم المجتمع الفاضل، فتأمر المؤمنين بعدم السماع للإشاعات، وتأمر بالتثبت من الأنباء والأخبار، لاسيما إن كان الخبر صادرا عن شخص غير عدل أو شخص متهم، فكم من كلمة نقلها فاجر فاسق، سببت كارثة من الكوارث، وكم من خبر لم يتثبت منه سامعه، جر وبالا، وأحدث انقساما {  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا } .


ودعت السورة إلى الإصلاح بين المتخاصمين، ودفع عدوان الباغين { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا  } .


وحذرت السورة من السخرية والهمز واللمز، ونفرت من الغيبة والتجسس، والظن السيئ بالمؤمنين، ودعت إلى مكارم الأخلاق، والفضائل الاجتماعية، وحين حذرت من الغيبة جاء النهي في تعبير رائع عجيب، أبدعه القرآن غاية الإبداع، صورة رجل يجلس إلى جنب أخ له ميت ينهش منه ويأكل لحمه { وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ  }   ويا له من تنفير عجيب؟!


وختمت السورة بالحديث عن الأعراب الذين ظنوا الايمان كلمة تقال باللسان، وجاءوا يمنون على الرسول إيمانهم، وقد وضحت حقيقة الإيمان، وحقيقة الإسلام، وشروط المؤمن الكامل، وهو الذي جمع الإيمان، والإخلاص والجهاد، والعمل الصالح {  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أُولَـئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ   } إلى آخر السورة الكريمة.

للمزيد من الدروس والتمارين والإمتحانات مرفوقة بالحلول ، زوروا موقعنا على الرابط   www.Achamel.info

 

 




ساعدنا بتقييم المحتوى
 
0
 
0

ساهم بتعليق أو ملاحظة
أرسل التعليق
مسح