خلفت حادثة تسريب امتحانات الباكالوريا لهذه السنة موجة عارمة من الغضب في صفوف آباء وأولياء التلاميذ، ومعلوم أن الوزارة الوصية على قطاع التعليم ببلادنا قد وضعت إجراءات جد مشددة-حسب تعبيرها- لمنع عمليات الغش! ومنها الاستعانة بآليات جد متطورة لرصد عمليات الغش في الامتحان، إلا أن واقع حال أجواء الامتحان -ككل مرة- يؤكد بما لا مجال للشك فيه فشل الوزارة في تدبيرها للمنظومة التعليمية ببلادنا إجمالا ثم فشلها الذريع في تنظيم وضمان امتحانات نزيهة من شأنها أن تتيح تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب الواحد! مما يضرب في العمق قيمة هذه الشهادة-التي
لم تعد تساوي ولا بصلة!!- بين الامم والدول!
إن المقاربة الأمنية الزجرية تثبت في كل مرة عدم نجاعتها ولا ندري متى سيتم التفكير جديا والعمل على إرساء مقاربة أخلاقية يؤمن من خلالها التلميذ المغربي علم اليقين أن لجوءه للغش عمل ينافي عقيدته وملته!؟ وفبل هذا وذاك متى سيرى التلميذ المغربي في أستاذه تلك القدوة الحسنة ومتى سيرى في مسؤوليه الأصلح منهم في المنصب المناسب!؟ ومتى سيرى أن المسؤولية مرتبطة بالمحاسبة تفعيلا ويقينا وليس خطابا ديماغوجيا مناسباتيا ماكرا مفرغا من كل معنى!؟
وفي هذا الصدد-أي ربط المسؤولية بالمحاسبة- فإن العديد من أولياء وآباء أمور التلاميذ قد طالبوا برأس رئيس الحكومة بداية ثم برأس وزير التربية الوطنية ! فيما يخص مسألة التسريبات والواقع أن كلا الرجلين لا مسؤولية لهما فيما حدث إلا من باب فتح تحقيق في الأمر لتحديد المتورط الحقيقي ولتحديد ملابسات الحادث. إذ من المعلوم أن المسؤولية المباشرة تقع على المركز الوطني للامتحانات والتقويم وليس من باب الصدفة أن ننشر مقالا قبيل أيام الامتحانات حول ما يقع في هذا المركز من خروقات واختلالات كان آخرها وليس أخيرها مسألة الترشيح للتدريس في
المؤسسات الإسبانية والفرنسية بالمغرب وما شابه العملية من غش وإقصاء لبعض الأساتذة-الذين لا خالات لهم في العرس!- وفي خرق صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص تم إقصائهم خلاف البقية المرضية عنها-الرضى والجور!- من حتى اجتياز الامتحان بعدما تقدموا بطلباتهم في هذا الشأن!
عودة إلى موضوع التسريبات فإن الوقت قد حان لإعادة النظر في كيفية إدارة وتسيير المركز الوطني للامتحانات والتقويم خاصة وأن من الأساتذة من لا يثق في نزاهته عند كل امتحان مهني وما تطرح مسألة الترقيات من الكثير من القيل والقال حول نزاهة العملية ! فكيف لمغبوني التعليم من نساء ورجال التعليم أن يقتنعوا وأن يثقوا في مبادرات الوزارة؟
وعلاقة بموضوع حراسة الأساتذة في الامتحان فإننا نرى أن الأستاذ ينبغي أن يبقى دوره تربويا ولا يجب إقحامه في عمليات الحراسة البوليسية التي تجعل منه عدوا لذوذا امام التلاميذ الذين يجدر بهم أن يكنوا لهم الاحترام والتوقير!
يونس شهيم

ساعدنا بتقييم المحتوى
 
0
 
0

تحتوي هذه القائمة على عدة دروس و ملخصات بصيغ مختلفة و فيديوهات و فلاشات وفقرات لإختبار الفهم كفقرة صحيح أو خطأ ، فقرة إختبر نفسك مع الشامل


نرجوا من الأساتذة الكرام الذين لذيهم ملاحظات حول الدروس مراسلتنا على البريد الإلكتروني:Contact.achamel@gmail.com

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الشامل
ساهم بتعليق أو ملاحظة
أرسل التعليق
مسح
achamel.info
2017-07-14 22:54:00

تحميل تلخيص جميع دروس https://goo.gl/8foTBb

 
0
 
0

achamel.info
2017-12-20 22:22:53

تحميل تلخيص جميع دروس https://goo.gl/GzLN7H

 
0
 
0

achamel.info
2017-12-20 22:22:55

تحميل تلخيص جميع دروس https://goo.gl/GzLN7H

 
0
 
0

tag