أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بن المختار اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء أن هناك حاجة ماسة اليوم لبناء نموذج مدرسي جديد قادر على تشجيع روح المقاولة والمبادرة لدى الشباب. وأضاف بن المختار، في مداخلة له ضمن أشغال الملتقى السابع لجمعية قدماء مدرسة البولتكنيك الفرنسية بالمغرب، والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن المدرسة بصيغتها الحالية عاجزة عن توفير تكوين يتيح تخريج شخصيات مقاولاتية، مشددا على أنه لابد من الانخراط في ورش كبير للتفكير وتدقيق المشاكل التي تعاني منها المنظومة التعليمية الوطنية، لاسيما في ما يتعلق بتكوين موارد بشرية مؤهلة وقادرة على المبادرة في المجال المقاولاتي. وبعد أن استعرض التدابير الجديدة التي اتخذتها الوزارة لتفعيل ورش إصلاح قطاع التعليم، أبرز بن المختار أن الرؤية الجديدة لتقويم المدرسة المغربية تقوم على تشجيع الفكر التشاركي وترسيخ قيم الانتماء لدى التلاميذ، ونشر المعرفة القائمة على الاكتشاف والتجربة الذاتية، وتثمين القدرات الشخصية، وتعزيز الثقة بالنفس، علاوة على التحلي بروح المبادرة وتشجيع الابتكار. ومن جانبه اعتبر الوزير المنتدب المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج الاقتصاد غير المنظم مامون بوهدود أن تقوية النسيج المقاولاتي ينطلق من إيجاد نموذج مغربي خالص للمقاول الشاب يتوافق والخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية المحلية، دون الحاجة إلى استيراد نماذج جاهزة بعيدة عن الواقع المغربي، مبرزا في السياق ذاته أهمية تحقيق التوزان بين الانفتاح الاقتصادي كخيار، وتعزيز تنافسية المقاولة الوطنية كرهان. وتابع أن المغرب، وضمن سياق اقتصادي قاري واعد، في حاجة إلى تعزيز ثقافة المقاولة، وتعبئة المقاولين المغاربة للخروج من حالة التحفظ وكسب رهان الجرأة في اختيار مجالات الاستثمار دون الخوف من الفشل، مؤكدا أنه من الضروري جعل ريادة الأعمال أولوية وطنية، وإدماجها ضمن المناهج التعليمية بناء على تحديد حاجيات التنمية المستقبلية. ومن جهته أبرز مدير التعليم والبحث بمدرسة البولتيكنيك السيد فرانك باكارد أن نجاح المشاريع المقاولاتية مرتبط بمدى قدرة الفاعلين الاقتصاديين على حسن اختيار وجهات الاستثمار، مشيرا إلى أنه من المهم بالنسبة للمقاولين التوفر على أفكار جيدة، لكن الأهم هو إيجاد الأسواق القادرة على استيعاب تلك الأفكار. وأشار بالمناسبة إلى أن المدرسة اعتمدت مسلكا جديدا في مجال التكوين يهم ريادة الأعمال، ويرمي إلى إكساب تلاميذ المدرسة روح المبادرة، وتمكينهم من امتلاك المؤهلات الضرورية لإنجاح مشاريعهم الخاصة وفق مناهج أكاديمية متخصصة. وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذا الملتقى، الذي ستختتم أشغاله مساء اليوم، توخى مناقشة عدد من الموضوعات التي تهم المنظومة التربوية الوطنية في علاقتها بتشجيع روح المبادرة لدى الشباب، وتحسيس الشباب بأهمية العمل المقاولاتي، وآليات الولوج إلى التمويل، وآليات المواكبة للمقاول المغربي، وتشجيع الابتكار ونقل المعرفة. وشهدت أشغال الملتقى تقديم شهادات لشباب نجحوا في تدبير مقاولاتهم الخاصة وضمان استمراريتها ، أبرزت التحديات التي يواجهها المقاول الشاب والإكراهات التي تعترض مسيرته المهنية وحاجياته في ما يخص الدعم والمواكبة. وقد توزعت جلسات الملتقى ، المنظم حول موضوع " التشغيل كأولوية، والمبادرة المقاولاتية والابتكار كحل؟ "، على أربعة محاور تتناول "الشباب المغاربة وروح المقاولة"، و"المنظومات الاقتصادية للمقاول المغربي" و""الابتكار في خدمة المقاولة المغربية" ، وجلسة ختامية لتقديم توصيات وخلاصات أشغال الملتقى.

ساعدنا بتقييم المحتوى
 
0
 
0

تحتوي هذه القائمة على عدة دروس و ملخصات بصيغ مختلفة و فيديوهات و فلاشات وفقرات لإختبار الفهم كفقرة صحيح أو خطأ ، فقرة إختبر نفسك مع الشامل


نرجوا من الأساتذة الكرام الذين لذيهم ملاحظات حول الدروس مراسلتنا على البريد الإلكتروني:Contact.achamel@gmail.com

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الشامل
ساهم بتعليق أو ملاحظة
أرسل التعليق
مسح
achamel.info
2017-07-14 21:04:04

تحميل تلخيص جميع دروس https://goo.gl/8foTBb

 
0
 
0

achamel.info
2017-12-20 21:52:16

تحميل تلخيص جميع دروس https://goo.gl/GzLN7H

 
0
 
0

achamel.info
2017-12-20 21:52:22

تحميل تلخيص جميع دروس https://goo.gl/GzLN7H

 
0
 
0

tag